علي أصغر مرواريد
204
الينابيع الفقهية
والفرق بينهما أنه إذا قال : بعتكما هذين العبدين بألف ، فإنما أوجب لكل واحد منهما نصف كل واحد من العبدين ، فإذا قبل أحد العبدين فقد قبل ما لم يوجبه وبثمن لا يقتضيه إيجابه لأن الثمن ينقسم على قدر قيمة العبدين ولا يقابل نصف الثمن أحدهما . فإن قال : قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن ، كان مثل المسألة الأولى سواء . وإن قال : قد قبلت نصف أحد العبدين بحصته من الثمن ، لم يصح إجماعا لأن حصته مجهولة . وإن قال واحد لرجلين : بعتكما هذين العبدين بألف درهم هذا العبد منك وهذا العبد الآخر منك ، فقبله أحدهما بخمسمائة لم يصح لأنه قبله بثمن لم يوجب له لأن الألف مقسومة على قدر القيمتين لا على عددهما وهو إجماع . وإن قال لرجل : بعتك هذين العبدين بألف درهم ، فقال : قبلت البيع ، صح وإن جهل ما يقابل كل واحد من العبدين من الألف لأن ذلك صفقة واحدة والثمن في الجملة معلوم . وإذا باعهما من رجلين كان ذلك صفقتين ، ويجب أن يكون الثمن معلوما في كل واحد منهما . وأما إذا قال : بعتكما هذين العبدين هذا العبد منك بخمسمائة وهذا العبد الآخر منك بخمسمائة ، صح لأنه قد حصل ثمن كل واحد منهما معلوما . وإذا قال : بعتك هذين العبدين بألف ، فقال : قبلت نصفي هذين العبدين بخمسمائة ، لم يصح لمثل ما قلناه . وإذا وكل رجلان رجلا في شراء عبد فاشتراه من رجل نظر : فإن بين للبائع أنه يشتريه لموكليه فإن الشراء يقع لهما والملك ينتقل إليهما ، ولا يجوز لأحدهما رد نصيبه كما قلناه في اثنين . إذا اشتريا عبدا ووجدا به عيبا فلا يكون لأحدهما رد نصيبه ، وفي هذه